ابن عربي
406
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الباب الثالث والستون في معرفة بقاء الناس في البرزخ بين الدنيا والبعث ( 573 ) بين القيامة والدنيا لذي نظر مراتب برزخيات لها سور تحوى على حكم ما قد كان صاحبها قبل الممات عليه اليوم فاعتبروا لها على الكل أقدام وسلطنة تبدى العجائب لا تبقى ولا تذر لها مجال رحيب في الوجود بلا تقيد وهي لا عين ولا أثر تقول للحق : كن ! والحق خالقها فكيف يخرج عن أحكامها بشر ؟ فيها العلوم وفيها كل قاصمة فيها الدلائل والاعجاز والعبر لولا الخيال لكنا اليوم في عدم ولا انقضى غرض فينا ولا وطر « كان » سلطانها ، إن كنت تعقلها الشرع جاء به والعقل والنظر من الحروف لها « كاف الصفات » فما تنفك عن صور إلا أتت صور